Share |

تيسير نظمي يعيد نشر قصة من قصصه كتبها قبل ثلاثين سنة

قصة أهداها تيسير نظمي لمحمود درويش في مجلة الآداب مغايرة لأحمد الزعتر العربي

بيت الذبابة
قصة قصيرة بقلم : تيسير نظمي

...لا بوازع أخلاقي و لا برفق أدعيه أبقيت على حياة ذبابة صغيرة اكتشفت وجودها المؤنس على مقربة من وحدتي اللامتناهية. لم يكن الجو يوم ذاك قائظا إلى الحد الذي يستفز الذباب و لا كانت ثيابي متسخة. لم يكن ما حولي يبرر لأية ذبابة أن تتحرك فوق أجواء صمتي النحاسية. بل كنت ساهما، كعادتي، أتلمس بعيني عالمي في عزلة تنزلق على جدرانها أنثى العنكبوت و لا يألفها ذكر العنكبوت في عزلتي، لا اسمح ، كعادتي، بأي تزاوج يخل بالسلام و السكينة التي أحصل عليها بشق الأنفس وسط عالم متسارع في أجواء تشهد سقوط عشرات الذكور من العناكب كي تستمر إناثها حفاظا على ناموس الكون و استمرارية الأنواع، سواء كانت هذه الأنواع نحلا أم ذبابا أم عناكب. فقد دربت نفسي منذ الصغر أن أكون مطلق الأنانية عندما يحين وقتي الذي التحم فيه بصمتي واسمع به دقات قلبي و ليس دقات ساعة بليدة من الوقت. هكذا أنا الأصلي، قطعة من السكون المظلل بظلام شفاف تتماوج في عيني ألوان من الأسى والخسارات الممتزجة بالسماوي و أحيانا اللازوردي أو الكحلي الغامض الذي نادرا ما يزورني أو يهمس في خيالي بغير المتوقع و المعقول و الممكن. و لأن الأمر كذلك، فقد أبقيت في عام ،،1977 في التاسع من آذار على حركة ذبابة صغيرة وحيدة، أشفقت جدا على عينيها الحزينتين اللتين رأيت فيهما بقدراتي الذهنية المجهرية أنهما تنتميان لمسحة حزن ظليل حدد لي سماتي النفسية و الإنسانية منذ الخليقة بأكثر مما حدده لي حمض الـDNA اللعين. هي غير ضارة و غير مزعجة، لا طنين لها يعلو أكثر من طنين الصمت و آلام البشرية التي لا يسكنها غير الموت القديم العتيق الأصيل الواقعي الصلب الجيولوجي المتراكم الطبقات من الأجيال والشعوب إناثها بذكورها صغارها و شيوخها المسنين. هكذا تهاتفت النفس مع النفس نافية فكرة استخدام وابل من الكيماويات و المبيدات المخترعة في مصانع الموت ضد ذبابة صغيرة لا حول لها و لا قوة. و هكذا راق لها رغم صغر السن أن تتغذى على الطمأنينة الثقيلة و الهواء الثقيل الذي أكاد أتنفسه بشق الأنفس نتيجة لإصابتي المزمنة بانخفاض الضغط و نقص الأملاح و هبوط الروح التي أجدها أحيانا بين قدمي كعثرة من العثرات التي لا تنتهي أو تزول من دربي. روحي اعرفها منذ أمد بعيد، كرة قدم معدنية غير قابلة للطيران أو التدحرج فوق سطح عالم دبق يأسرها في صدري كمعيق لاستنشاق الهواء الطلق العليل المليء بأوكسجين الحياة الدافق. و هكذا فكرت بمسؤولية عالية أنني قد أتحمل مسؤولية انجذاب تلك الذبابة الصغيرة إلى روحي الكسلى عن الحياة. فلست بغباء ذكر العنكبوت كي اقبل دون حكمة أو تعقل على الحياة كي أرشف منها رشفة الموت اللعينة. منذ الصغر كنت أتجنب الأنثى. أراقبها عن بعد إذا كانت جميلة. أشاركها الأسى إن لم تكن جميلة و أستبقي لحظة عينيها بخيالي و بسمتها أو صوتها لمسراتي الخاصة دون أن أقترب و أخوض فيها و في غموضها أو انقلاباتها المسكونة بمفاجآت الملل أو الروتين أو الغدر كما لو كانت بمثل ما يقال عن مثلث برمودا. فكيف لي أن أقترب إذا ما كنت عارفا بأسرار أنثى العنكبوت التي يقتل ذكرها بعد ليلة الدخلة فتواصل العيش دونه و دون فحولته الغبية. و ما دامت ذبابة فلم أكترث في الرابع عشر من نيسان إن كانت تلك الصغيرة من ذكر الذباب أم من أنثاه، فقلما خطر ببالي تفحص الذباب أو التفرقة حسب الجنس أو اللون فقد أدركت أنها صغيرة و غير مؤذية و هادئة بل ووديعة لا طنين لها يعلو على طنين الروح الثكلى أو الزمن النائم أو السكون المنصوب فوق روحي مثل خيمة في لهيب صحراء الربع الخالي. و هكذا آنست فيها مؤنسا لعالمي الذي اتسع للضواري و الوحوش فكيف لا يتسع لذبابة! وما أن عدت من يوم عملي الشاق حتى وجدتها قد غيرت مكانها فإذا بها فوق مكتبي. أزحت لها الكتب كي لا أغفل فأغلق عليها سهوا كتابا فتموت. و منحتها مساحة معقولة من المكتب. وفي اليوم التالي عدت إلى المكان ذاته لأجدها فوق كرسي المكتب، و لم أرد إزعاجها، فانتظرت حتى ملت الجلوس فوق كرسي المكتب و أخذت تتمشى على مسنده ثم قفزت إلى كتاب رأس المال لكارل ماركس و بالقرب من اسمه المكتوب على الغلاف جلست دون حراك. فخشيت عليها من هذا الموقع الخطير و على ذكراه هو أيضا. لذلك مددت يدي برفق نحوها فإذا بها تجلس فوق سبابتي التي أكتب بها. و بقيت ديمقراطيا معها لا أريد إرغامها على ما لا تريده أو تراه مناسبا عقب تدخلي في موقعها على الكتاب لأسباب أيديولوجية. لذلك ألغيت مشروع كتابة رواية أو قصة حرصا على حسن سلوكياتي و ممارستي مع ذبابة صغيرة لا حول لها ولا قوة، لا حزب لها و لا تنظيم، لا عائلة لها و لا مصدر رزق. بل أنها ربما تعاني عند غيابي عن المنزل من مشاهد الموت المرعبة المتمثلة بعبوات الـDDT والغازات السامة التي جعلتها الحضارة في متناول أيدينا لإبادة الصراصير و البعوض و الذباب و الصمت و الأوكسجين و الحزن و أشياء جميلة لا حصر لها. لكنني في الشهور التالية بدأت ألاحظ ما طرأ عليها من تغيرات، فقد غدت كبيرة و أصبح لها طنين و شرعت تتجول بزهو في المنزل و دون حياء. فقلت لنفسي: أو ليس هذا حقها في النمو و التطور و الفرح والحبور؟ لكن هذا الاعتقاد سرعان ما طرأ عليه ما يزلزله من أساسه المكين. فقد عدت ذات يوم و تحديدا في صيف عام 1982 لأجدها بحجم عصفور يجلس دون وجل على مكتبي و تأكل السكر و تشرب الشاي و بعض الكعك الذي لم يرق لي أن أذوقه بعد ممارستي لعبث الشراء. و كأنما كنت على موعد مع هذه الطفرة، فالعالم أصبح يستخدم كل مخترعاته دون حكمة أو تعقل في كل شيء ، فلماذا لا تكون هنالك طفرة في نمو الذباب أو على الأقل في نمو ذبابة واحدة فقط تعاني مثلي من العزلة و الصمت و الضياع و الحزن ؟ غير أن كل معتقداتي و عقلانيتي وواقعيتي اهتزت اليوم عندما عدت إلى المنزل لأجدها ذبابة بحجم الذئب و بأنيابه و بتكشيرة لبؤة تجلس في مكاني و تقول: من سمح لك بالدخول؟




أعاد هذا الموقع( تيسير نظمي) نشر واحدة من قصص كتابه الرابع -الدهس- بعد العثور على نسخة يتيمة من الكتاب في مكتبة جامعة اليرموك الأردنية مما أحدث صدمة لدى الأوساط الثقافية التي لا تعرف مستوى هذا القاص الفلسطيني وحجم التعتيم الممارس عليه في الأردن وفي ما يلي القصة التي أذهلت وأبكت الشاعر أحمد مطر ذات يوم:

صالح صلاح يتسلم رسالة من والده

" إذا الدنيا صباح الله لا يصبحك بالخير وإذا الدنيا مساء الله لا يمسيك إلا بالويل .. أما بعد يا ابن الملعون فقد مرت أربعة شهور بأيامها ولياليها ولم ترسل لنا تعريفة ولا منين رايحة ولا منين جاية وكأننا في الضفة نأكل السمن بالعسل وكأنك لا تعرف ما هي أحوالنا . هذه ثاني رسالة ، وتحرم عليَ أمك إذا كان ما قطعت تصريح وجيتك تشوف وين بتروح بكل هالفلوس . بقول هذه الرسالة الثانية وتكون أمك طالق إذا كان كتبت لك بعدها رسائل . أرسل بالعجل كل ما وفرته وإذا كان بالك بالزواج فعليك ببنات عمك عندك ، وإذا سمعت أن عينك شايحة هون ولا هون رايح أوصي أولاد العيلة عندك يقلعوها بمخرز . والسلام ختام .

الداعي أبوك

صلاح أبو علي

كتب الرسالة على لسانه أخوك احمد.

. . .

إلى حضرة الوالد العزيز صلاح الحراث

والى الوالدة الحنونة وإخوتي وأخواتي قرة عيني . لقد وصلتني رسالتكم بعد شهر من وصول ابن أبو فخري ما غيره الذي كان عندكم يتفسح في شوارع تل أبيب متنكراً بزي اليهود والذي بلغني انك ذبحت كل ما تربيه الوالدة من دجاج على موائد كرمك السخي له ولعروسته . فعهدي بك مضياف دائماً إن لم يكن بتنك الزيت والزيتون فبالدجاج والزغاليل ومناسف الرز .

بعد شهر من وصوله هنا التقاه أبو النعيم صدفة في الشارع وعلم أن لي رسالة عنده . وأبو النعيم نسي أن يخبرني في زحمة انشغالاته التي لا تعرفها. فأخبرني صدفة فأخذت منه عنوان بيت ابن العم وقضيت نهار الجمعة بكامله أفتش عليه .

لقد دفعت أجرة وانيتات بمصروفك ومصروف إخوتي وأخواتي أسبوع عندكم كي استلم رسالتك سامحك الله- فلما اهتديت إلى بيته قالوا لي انه في المسجد . لم يذبحوا لي صيصان طبعاً ولا زغاليل . خرجت انتظره على باب المسجد. ليس المسجد الذي بجانب بيتهم طبعاً . بل مسجد اكبر وعليه الهيبة . كنت أظن أنني حالما يخرج المصلون سأعرفه أو يعرفني. كيف ولا وهو ابن عمك وابن عمي والدم واحد . ولكنني لم أميز من بين كل الذين خرجوا ملتحين ومدشدشين ومقصرين واحدا من الممكن أن أظن انه ابن عمك أو ابن عمي . فعدت اطرق بابهم فخرج لي رجل ملتح يلبس دشداشة كدت أظن ساعتها أنني أخطأت البيت لولا أنه ابتسم ودعاني للدخول . وسلمني الرسالة وسألني إن كنت أصلي أو لا أصلي فلما شرحت له ظروف عملي التي لا تعرفها أنت ولا يعرفها مخلوق سوى الفئران التي تنام معنا في الحوش راح يشرح لي وهات يا آيات يا أحاديث وهات يا مسبات منك عندما فتحت الرسالة . لقد سألني ابن عمك عندما قرأت رسالتك إن كنت قد أرسلت لك نقود أم لا. فلم أرد عليه خشية أن أجرح شهامتك وكرمك سامحك الله فماذا أرسل لك أكثر من عشرين دينارا استدنتها دينا من الشباب معي في الحوش . والتي لم تذكر في رسالتك الطيبة الحنونة أنها وصلت حتى الآن. وأعرف أنك حين تستلمها من محمود الشلتة ستسدد بها ثمن القهوة والسجائر وبقية مصروفات بيت العزاء الذي فتحته عندما مات ابن أبو قاسم ابن عمك في أمريكا . واعرف انك حين تستلمها من ابن الشلتة سوف تغضب ولا يهدأ لك بال لأن برهوم أخوه إذا عرف بالمبلغ سيظل يسميك " بالحراث " ولن يحسب لك حساب لا في الصغيرة ولا بالكبيرة في البلد . ولكن ما حيلتي معك وأنت لا تسمع لا كلام الوالدة ولا كلامي. هل أخبرك أن ثمن إعلانات التعازي التي نزلت هنا في الجرائد لشاب لم يتجاوز العشرين من عمره تنفق عليك سنة بكاملها وأن تكاليف نقل جثته من أمريكا تجعلك مختارا للبلد إذا كنت ما تزال تحلم بالمخترة لماذا تغلب نفسك يا ختيار ونازل فتح بيوت عزاء وفتح بيوت ضيافة وأنت لم تشبع ولا أشبعت .

أما بخصوص قطعك تصريح زيارة وحضورك فإنني أتمنى أن تعملها لتأتي وترى كل شيء. ولكن قبل أن تتسرع وتجني على من ورائك احسب مليون حساب مع أولاد عمك لكرت الزيارة. فلا تظن أن أولاد العيلة سيستقبلونك بأقواس النصر والدبكة والزفة ولا حدود الدول تدخل فيها متى تشاء .. ربنا يهديك لتعرف أن حذاء محمود الشلتة وبسطار برهوم المقطع تسوى كل أفراد حمولتك .

أولاد الشلتة الفقراء الذين لا تعترف بهم رجال ، وأينما حلوا رجال صحيح أنهم لا قبل ولا بعد كان لهم دونم أرض في فلسطين ولا غير فلسطين . لكنهم ثوار يناضلون من أجلك ومن أجلي. فهل تفهم . سامحني بهذه فقط ولا تزعل . فقد قضيت كل عمري لم أرفض لك طلب. حتى عندما كنت لا أريد أن أترك سكة الحراثة من بين يدي لم أخرج عن رغبتك بالسفر . وها هي النتيجة . لم تدركها أنت بعد . لكن أصابع يدي المهترية تنبض بها كل لحظة . الأرض يا والدي حين كنت أساعدك في حراثتها كانت كالبنت الصبية ما أن تتزوج حتى تفور . كانت تحت سكة المحراث طرية . وبعد المطر تموج بالخضرة . أما الحيطان التي أظل أحف بها هنا من الصباح حتى المساء فإنني سأظل طول عمري أتنقل بينها من حيط إلى حيط ومن بناية إلى بناية بدون أن أرى ما حل بها من بعدي . أي لون أصبحت . أي مخلوقات اندست فيها . كنت عندما أحرث معك لا تكاد تمر شهور حتى أذوق طعم البندورة وطعم الخيار والفقوس الذي أصبحت اشتهيه اليوم بعد شهور مرت كأنها سنين من أكل المعلبات والمعلبات . كنت حين يأتي الشتاء اشتهي أكلة العدس مع خبز الطابون المقحمش ورأس بصل . وتوقد لنا النار بنفسك فأشم رائحة الحطب . ولا يكاد يهل الشتاء حتى تشتاق للصيف ولياليه المقمرة فنقضي الليالي أنا والختيارة نتحدث عن الموسم المقبل عن المطر وعن الشجر بأسمائه . كان لكل شجرة اسم. المشمشة المهكفة والزيتونة سعدة التي زرعتها أمك سعدة والرمانة والتوتة . والتينة الخرطمانية كانت مدار حديثنا والصبرة حتى حيايا الأرض كنا نألف خروشتها بين السناسل حتى الحراذين في جحور جذوع الزيتون ، كل شيء كان أجمل . نعم أجمل من كل الصوف الانجليزي والراديوات والساعات والذهب والدنانير التي تتمناها أنت وحدك . سامحك الله . ماذا فعلت بي ؟ ماذا فعلت بابنك في أيامه هنا التي لا يعرف فيها الصيف من الربيع من الشتاء من الزفت ؟ رمل في الأرض وحولي شقق وشوارع وسيارات وإشارات مرور، ماذا افعل هنا ؟ أين اذهب ؟ مع من أتحدث ؟مع القمر المطفي أم السماء التي لا تتبين بها نجمة ؟ وأين يد الوالدة الحنونة تغطيني بالليل ؟ أين أحاديثها وملاعبة أخوتي وخواتي في ليالي الصيف على سطح بيتنا . أين نسمة الهواء الزكية أين ؟

أما هنا فرائحة عرق الشباب وقنادرهم تزكم أنفاسي . ورائحة المجاري . والفار تجحر بيه يجحر فيك تنش عليه ينش عليك . يتجول في ساحة الحوش دون أن يحسب لك حساب . وكل ما تخشاه أن تستيقظ فتجده يقاسمك الفراش وياما حدثت مع الشباب . عندما اجلس احدث نفسي أقول " الله يسامحك " لا ترسل لي رسائل . لا أريد بعد اليوم رسائلك أنت. فأخي احمد أصبح كبيرا اليوم وأريده هو أن يخبرني بأحوالكم. وقد تفكر الوالدة عندما تعلم بهذا كله بان أعود لكم. سأعود . فقد قررت منذ أول أسبوع غادرتكم فيه ان اعود . لكنني بعد شهور مزقت التصريح . نعم مزقت التصريح الذي لم تحصل عليه إلا بعد أن حنيت راسك لتقبل يد الحاكم العسكري . ولن تكون أبا لي ولا لأحمد إن لم تفكر بعد اليوم بان ترفعه. راسك إلى الأبد . لا بأولاد عمومتك المنتشرين على وجه الكرة الأرضية يحنون رؤوسهم ويحنون رقابهم السمينة للأسياد . لا .. فأنت يا صلاح الحراث السيد . أنت السيد بعد اليوم يا أبو صالح وسترفعه بعد اليوم راسك قوياً كسكة المحراث ليشق السماء .

www.tayseernazmi.com/Novel.php

كان طفـــلاً بقلم: تيسير نظمي

حداثة القصة الفلسطينية قبل 32 سنة وتخلف اليوم بقلم:تيسير نظمي

قصة أخرى من كتاب الدهس 1982 بقلم: تيسير نظمي

من صباح الخير يا فاكهاني إلى صباح أم الخير..جدلية العراقي والفلسطيني مستمرة بقلم:تيسير نظمي

القصة القصيرة الفلسطينية تنبأت بالانتفاضة قبل ست سنوات من حدوثها بقلم:تيسير نظمي

قصة أهداها تيسير نظمي لمحمود درويش في مجلة الآداب مغايرة لأحمد الزعتر العربي

تيسير نظمي يعيد نشر قصة من قصصه كتبها قبل ثلاثين سنة

آن له أن ينفجر بقلم : تيسير نظمي

كان الصعيد غافيا بقلم: تيسير نظمي

قصص مجموعة الدهس متسلسلة حسب ظهورها في الطبعة الأولى من الكتاب الرابع في تشرين ثاني/نوفمبر 1982 :

صالح صلاح يتسلم رسالة من والده

أحمد حسن

الطبــــــوش

صباح الخير أم الخير

حميد يدخن سيجارته بهدوء

حلم العصافير مضى

كان طفـــلاً

كان الصعيد غافيا

آن له أن ينفجر

فاطمة الجميلة أكثر

كبش بلا أسنان

The Poet Dead In A Military Airport

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-174661.html

قصة مدوية لتيسير نظمي أخفاها كمصدر دخل ثم أطلقها مجانا:(أحد عشر دبا ووردة)

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-161285.html

Welcome to Tayseer Nazmi website!

مرحبا بكم في موقع تيسير نظمي

Site is underconstruction, we offer you other sites at the moment:

http://nazmis.com

http://nazmi.org

http://nazmi.us

tnazmi.com

الموقع قيد الإنشاء حاليا ويمكنكم زيارة مواقعنا الأخرى أعلاه

مواقعنا المتجددة

Opinions

Politics

Press-

Archive-Reports

Articles

Literature-

Poetry

Destruction

Books-

Elza-

Dima

Oras

AICL

JPR

Music

X

Main Home

Home Page

Politics

Press

Our Sites Now

Arts

Music

Poetry

Theatre

Opinion

Articles

ArchiveReports

Manifesto

http://www.nazmis.com/

Old Poetry Pages from OM:

Poetry Homepage OM

About Us

Our Products

Product Catalog

Our Policies

Contact Us

Poetry 1

Poetry 2

Poetry 3

Poetry 4

Poetry 5

Poetry 6

Jerash Participant Poets2

poetry07

للإتصال بنا

الدهام يستقبل نظمي في مكتبه والمهرجان يوم 14 نوفمبر

استقبل مدير مهرجان المسرح الأردني ومدير مديرية الفنون والمسرح الدكتور سالم الدهام ظهر اليوم في مكتبه في جبل اللويبدة مدير عام حركة إبداع الأستاذ تيسير نظمي وقد حضر اللقاء المخرجان المسرحيان حكيم حرب وغنام غنام وعدد من الفنانين والعاملين بمديرية المسرح وقد سعدت حركة إبداع بالتفعيل غير المسبوق للفعاليات المسرحية في الأردن الذي يقوم به الأكاديمي الناشط الدكتور الدهام وحصلت إبداع على معلومات ليست للنشر حاليا وسيعلن عنها في حينه من قبل وزارة الثقافة

انتخابات لجان رابطة الكتاب الجمعة القادمة

تستعد حركة إبداع لخوض انتخابات لجان رابطة الكتاب في الأردن يوم الجمعة المقبل في الثاني من أكتوبر /تشرين أول ومن المنتظر أن تركز الحركة على تفعيل لجنة الدراسات والنقد تفعيلا غير مسبوق لفلترة ما يعتري نشاط الرابطة من شوائب دون المستوى الذي تطمح إليه

رئيسة أوميديا

Omedia Website:

Elza Websites:

رئيسة إلزا

Destroyed 100 Political Pages:

The Most Dangerous Site

That Had Been Attacked:

1 2 3 4
5 6 7 8
9 10 11 12
13 14 15 16
17 18 19 20
21 22 23 24
25 26 27 28
29 30 31 32
33 34 35 36
37 38 39 40
41 42 43 44
45 46 47 48
49 50 51 52
53 54 55 56
57 58 59 60
61 62 63 64
65 66 67 68
69 70 71 72
73 74 75 76
77 78 79 80
81 82 83 84
85 86 87 88
89 90 91 92
93 94 95 96
97 98 99 100

حل مؤقت لروابط معطلة: عندما يستعصي فتح أية صفحة في مواقعنا فما عليك إلا أن تستبدل التالي فقط: nazmi.org قم بتغييرها يدويا إلىoriginality.jeeran.com فتفتح الصفحة مباشرة، نأسف على هذا الخلل.

Temporary solution for damaged links in our websites: Please do change (nazmi.org) to (originality.jeeran.com) in every link you meet in order to make it works properly, sorry for the inconvenience.

نحن الخيل وتلك صورتكم للشاعر:تيسير نظمي - دنيا الرأي

تيسير نظمي ناقدا دوليا يفتح النار على مثقفي الأردن - دنيا الرأي

ثلاث قصائد عن الوقت والمرأة والطريق ..تيسير نظمي - دنيا الرأي

وترجل الغولة لفك الحصار عن تيسير نظمي ومسكنه وإلزاه - دنيا الرأي

تيسير نظمي لجائزة السلطان قابوس للإبداع الثقافي - دنيا الرأي

قصة مدوية لتيسير نظمي أخفاها كمصدر دخل ثم أطلقها مجانا:(أحد عشر ...

تيسير نظمي:قصصي أطول عمراً من عمر الحكومات العربية - دنيا الرأي

بيني وبين الله (من يوميات المجزرة) للشاعر تيسير نظمي - دنيا الرأي

شعرها طويل حتى الفجر بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

حكايتي مع تيسير نظمي بقلم:منير مزيد - دنيا الرأي

طبيب متجول - (مقطع قصصي من رواية): تيسير نظمي - دنيا الرأي

داخلا إلى عزلته صحفي من رام الله يحاور تيسير نظمي - دنيا الرأي

إلى ناجي العلي من وداعيات تيسير نظمي - دنيا الرأي

في عيد ميلاد محمود درويش يولد شاعر آخر بين شارعين ..لتيسير نظمي ...

رسالة تيسير نظمي للكاتب عاموس عوز أم تكملة وقائع ليلة السحر ...

رمي الطليان بعجزنا بقلم:تيسير نظمي -

بيت برناردا إلزا / في الصعود إلى ضريح تروتسكي بقلم: تيسير نظمي ...

حفارو القبور في وزارة الثقافة الأردنية بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

وزراء شيوعيون سابقون في حفلة خمسة نجوم بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

غسان نزال عاد إلى سنديانة بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

مقبرة خمس نجوم بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

طاقة شعرية ونقدية في التدمير الخلاق في فكر تيسير نظمي يحملها إلى ...

من رسالة إلى إيلان بابي بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

أنا طير للشاعر : تيسير نظمي - دنيا الرأي

الطريق إلى بعكورة - مقطع من رواية تيسير نظمي الجديدة - دنيا الرأي

أنا سنبلة لشاعر القصة القصيرة الفلسطينية : تيسير نظمي - دنيا الرأي

شكرا للإعصار(من يوميات المجزرة)للشاعر:تيسير نظمي - دنيا الرأي

ناجي العلي...خارج النسق.. داخل الالتزام بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

قبلة لمحمود درويش بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

إلى رفاق تروتسكي شعر تيسير نظمي - دنيا الرأي

دنيا الوطن تنشر بالتزامن مع حركة إبداع ترجمة تيسير نظمي لكلمة ...

صيف ساخن وطويل من المواجهة مع إيران ترجمة: تيسير نظمي - دنيا الرأي

حركة إبداع تحذر ممولي ديكتاتور صغير يترعرع في دوحة قطر وينتحل ...

رسالة من حركة إبداع الى حركة شعراء العالم تتوخى عدم التطبيع في ...

بانتظار إيكاروس أو جنون الخنازير بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

جدران لم يشيدها ورثة جابوتنسكي بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

قبة الهولوكوست في موسم حجيج الرؤساء!بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

رابطة نقاد الأدب الدولية تدعو كاتبا " يرقص فلسطين" - دنيا الرأي

حركة إبداع تعلن مقاطعتها لمهرجان عمان هذا الأسبوع - دنيا الرأي

قبل أن يصل جثمان محمود درويش مطار ماركا العسكري - دنيا الرأي

تقرير الخبير الثقافي الأردني، هل يسبب فضيحة قضائية؟ - دنيا الرأي

محمود درويش وحرب الأيام الستة في غزة، بقلم:تيسير مشارقة - دنيا الرأي

إضاءة نقدية لنص حداثي مفخخل بقلم: ديما خليل - دنيا الرأي

عشرون فانوسا طالبوا بإعادة الهيكلة للفرقة القائمة على مهرجان أيام ...

رابطة ، من طق طق حتى سلام عليكم، وروابط - دنيا الرأي

حركة إبداع تثمن جهود الكاتبة والمسرحية الهولندية أدلهايد روزن بقلم ...

عشية المسيرة باسمه إلى ماعين في مأدبا حركة إبداع:غالب هلسه براء من ...

صعاليك في حفل تأبين اسماعيل شموط العماني !! بقلم:محمد لافي - دنيا ...

مئة ألف دولار لفرع حركة إبداع الفلسطيني عند التأسيس - دنيا الرأي

حركة إبداع تدرس إعادة تفعيل عضوية الأردن وفلسطين برحيل حكومة ...

مهرجان الأردن ومزرعة الحيوانات بقلم:منير مزيد - دنيا الرأي

حول انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين ! المقبلة!! - دنيا الرأي

مهرجان أيام عمان المسرحية الحادي عشر: 12 يوماً و12 عرضاَ و9 أفلام ...

الشاعر احمد فؤاد نجم:تزوجت 6 مرات في حياتي وقسم منهن يعرفن ان وضعي ...

"أثر الفراشة" بيع بسعر جرة الغاز بعد الرفع - دنيا الرأي

الجزائر عاصمة للثقافة العربية عام ٢٠٠٧ - دنيا الرأي

المزرعة في الأعالي - من رواية وقائع ليلة السحر الممنوعة من النشر ...

قراءة خاصة : المسرحية ثريا جبران وزيرة الثقافة المغربية والاربعين ...

مات ناجي العلي لكن حنظلة لا يزال حيا بقلم:توفيق الشيخ حسين - دنيا ...

أمسية في الناصرة لذكرى ناجي العلي - دنيا الرأي

الفيلم الفلسطيني "غالية"إلى أين؟بقلم:عزالدين شلح - دنيا الرأي

وزارة الثقافة وأمانة عمان في الأردن أمام قضية تعويض بالملايين لشتم ...

راشد حسين بقلم: الشايب - دنيا الرأي

أبطال غير بشريين في قصص دنيا الوطن بقلم : زكي العيلة - دنيا الرأي

ما رأته الفراشة بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

أمير التورية و غواص الأعماق ..تيسير نظمي بقلم:نزار ب. الزين - دنيا ...

شهادة بالصوت المسموع بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

حمارنا لا يرغب حمارتكم بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

شعرها طويل حتى بابل بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

بلدي تسكن آخر النمور بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

النهر تائهاً عن مجراه بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

حرب وبحر و بلور بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

فكرة و سكّيران و باب بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

ظاهرة الأدب الفلسطيني الفصائلي المسلح وسلبياتها ..تيسير نظمي ...

نحن الخيل وتلك صورتكم للشاعر:تيسير نظمي - دنيا الرأي

تيسير نظمي ناقدا دوليا يفتح النار على مثقفي الأردن - دنيا الرأي

سيدة الكون بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

الجنرال بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

بعد عزلة 22 عاماً تيسير نظمي يفاجئنا بوليمة وحرير وعش عصافير ...

أصابع منتصف الليل بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

مناقيش بعيدة بقلم: تيسير نظمي - دنيا الرأي

بيت الذبابة بقلم : تيسير نظمي - دنيا الرأي

مجرد تأخير بقلم:تيسير نظمي - دنيا الرأي

شاعر القصة القصيرة المبدع تيسير نظمي في لقاء معه حول الكتاب الخامس

T

nazmi

nazmi.us

nazmi.org

nazmis.com

tnazmi.com

tayseernazmi.com

nazmi-org.nazmis.com

Originality Movement

Tayseer Nazmi's Contributions to alwatanvoice.com :

1. هل كشفت هآرتس عن عملائها في الأردن ? بقلم:تيسير نظمي

2. ناجي العلي...خارج النسق.. داخل الالتزام بقلم:تيسير نظمي

محنة الغراب بقلم:تيسير نظمي

3. صيف ساخن وطويل من المواجهة مع إيران ترجمة: تيسير نظ

4. ابن الحداد يعيد طهران إلى إيران الثورة بقلم: تيسير نظمي

5. شاعر القصة القصيرة المبدع تيسير نظمي في لقاء معه حول الكتاب الخامس

1. النهر تائهاً عن مجراه بقلم:تيسير نظمي

2. شعرها طويل حتى الفجر بقلم: تيسير نظمي

3. شعرها طويل حتى بابل بقلم: تيسير نظمي

4. النمور في اليوم الـ23 تشرب ماء العدس بقلم:تيسير نظمي

5. أصابع منتصف الليل بقلم:تيسير نظمي

6. سيدة الكون بقلم:تيسير نظمي

7. مناقيش بعيدة بقلم: تيسير نظمي

1. حمارنا لا يرغب حمارتكم بقلم:تيسير نظمي

2. ظاهرة الأدب الفلسطيني الفصائلي المسلح وسلبياتها ..تيسير نظمي

3. تيسير نظمي كان يتمنى لو أنه إدغار ألن بو أو فرانز كافكا بقلم:عبد الستار ناصر

4. تيسير نظمي:قصصي أطول عمراً من عمر الحكومات العربية

5. مجرد تأخير بقلم:تيسير نظمي

6. مهرجان أيام عمان المسرحية الحادي عشر: 12 يوماً و12 عرضاَ و9 أفلام

7. أمير التورية و غواص الأعماق ..تيسير نظمي بقلم:نزار ب. الزين

1. أمير التورية و غواص الأعماق ..تيسير نظمي بقلم:نزار ب. الزين

2. ثلاث قصائد عن الوقت والمرأة والطريق ..تيسير نظمي

3. نورما خوري رمت حجراً في مياه راكدة بقلم:تيسير نظمي

4. شهادة بالصوت المسموع بقلم:تيسير نظمي

5. فكرة و سكّيران و باب بقلم: تيسير نظمي

6. حرب وبحر و بلور بقلم: تيسير نظمي

1. بيت الذبابة بقلم : تيسير نظمي

2. ما رأته الفراشة بقلم:تيسير نظمي

3. الجنرال بقلم: تيسير نظمي

4. بلدي تسكن آخر النمور بقلم: تيسير نظمي

5. وزراء شيوعيون سابقون في حفلة خمسة نجوم بقلم:تيسير نظمي

6. أبطال غير بشريين في قصص دنيا الوطن بقلم : زكي العيلة

1. شقير وشكيرة والواقعية التلفزيونية بعد فرانكفورت بقلم: تيسير نظمي

2. بعد عزلة 22 عاماً تيسير نظمي يفاجئنا بوليمة وحرير وعش عصافير

3. كاتب المهمة الصعبة يجعلها ولا أسهل بقلم: تيسير نظمي

4. خطوط التلاقي والافتراق في قراءة نقدية لمحمود درويش بقلم: تيسير نظمي

5. بن جلون يكتب عن سيرك العرب في فرانكفورت ! بقلم : تيسير نظمي

6. براءة (أفق 6) من (تجمع الفشل)بقلم : تيسير نظمي

Originality Website's Political Articles Pages:

Ar t ic les

Articles

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

الاردن والوطن البديل بقلم : د عمر حمد

Is Palestine the alternative homeland for the Jordanians ?

We, just ask questions in a satiric way in order to direct the

Arabs' way of thinking,

though the writer in this article is not so brave to say

something new.

Another question may emerge here

Is Jordan dedicated equally to all Jordanians

When a country is dedicated for only 10% of its population,

then it is not a democracy nor it is a country.

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-174448.html

طبيب متجول

تيسير نظمي

24 February 2009 02:47 am

384 مشاهدات

طبيب نفسي خاص متجول لا يضع إشارة الهلال الأحمر ولا حتى الصليب الأحمر على سيارته أو أية إشارة تدل على أن السيارة عائدة لطبيب حتى بيطري. وعندما يصطف بسيارته على منحدر يترك مفاتيح السيارة بها ويغادرها دون أن تكون العجلات الأمامية موجهة نحو الرصيف إن وجد أو نحو الحائط حتى فيما لو تدحدلت لا تشكل خطرا على المارة والسيارات الأخرى الذاهبة والقادمة باتجاهين متعاكسين أمام ثانوية زرقاء للبنات وبجواره مسجد ، جعفر. حسنا ، السيارة موديل قديم تدعي مربية فاضلة جدا أن أبوابها لا تفتح (حرصا على المرضى والزبائن) لكن المربية الفاضلة لم تقل لنا كيف دخلت وكيف خرجت ما دام أبواب سيارة الطبيب جدا لا تفتح. وما دام الطبيب النفسي حريص على نفسيات العباد فلا يهمه بالتالي أجسادهم وأرواحهم لذلك عندما غادر سيارته لم يقم بوضع حتى حجر صغير أمام العجلين الأماميين أو أحدهما وبخاصة المتجه نحو وسط الشارع الفرعي على المنحدر المواجه لثانوية البنات دوز دوغري تحته. وإذا عرفنا أن الطبيب اصطف بسيارته عكس السير أيضا أي على الجهة اليسرى للشارع فهذا دون مقدمات أردني أصلي من ذوات أل التعريف بعشيرته أي أنه معصوم عن الخطأ في المراكز الأمنية والطبية والنقابية و القضائية. فوجئ الطبيب بـ(مريض نفسي) ، كما يدعي ، يختطف سيارته في وضعها المذكور بمن فيها لتوصيله لمركز أمن الحسين في حي رمزي ولكن صراخ المربية الفاضلة وهي تطلب النجدة من الشعب الباسل جعله يتوقف على دوار معصوم. يا إلهي ويا لها من بينة أمام القضاء. فالطبيب أبلغ عن سرقة سيارته مركز أمن المدينة في الزرقاء حسب التخصص. لا بأس فالطبيب يعرف باختصاص مراكز الأمن أكثر من اختصاصه في الطب. ومن نقطة انطلاق ، من لم يجد سيارة تقله أو هاتف لحيث يشتكي أو يطلب النجدة ، حتى دوار معصوم لم يتواجد للأسف رجل أمن واحد لا مدني ولا عسكري. فالشعب كله خفر ولكنه خفر مشكل حسب اسم العائلة والعشيرة. خلال المسافة ما بين تحريك السيارة من وضع غير آمن ويشكل خطرا على الناس إلى دوار معصوم المكتظ بالزعران والسكران والهذيان والشعبان والشبعان والتعبان من الناس صغارا وشيبا وشبابا وشيابا كانت الأم والمربية الفاضلة من مقعدها الخلفي تدك بقبضة يدها رأس العدو الصهيوني السارق المارق والمريض النفسي الذي يقوم باختطافها ليس من المدرسة حيث تدرس ولا من منزلها حيث تتيس ولكن في سيارة كانت في وضع يثير الشبهة أمام منزلها كما سوف يتبين لاحقا. ضرب وصراخ وصراخ وضرب والقيادة الصلبة مستمرة في التوجه لمركز البوليس الذي كانت هي قد دشنته بأول قضية كيدية صيف عام 1993 . قبضة حديدية نعم تدك رأس تروتسكي المصمم على أخذها كبينة إلى الشرطة بحيث لو صادفته دورية لتوقف فورا ليقول لهم خذوا ما لم يقم به جهازكم الأمني منذ 1993 حتى 2008 رغم كل اختصاصاته ورواتبه وتقاعداته. وهي أيضا كان باستطاعتها أن تقول أيضا خذوا ما عجزتم عن علاجه واعتقاله إنه العدو الصهيوني الذي يضرب غزة كل يوم وغزة لا حول لها ولا قوة. لكن لم يكن باستطاعتها أن تقول لهم أنه طليقي وأب أولادي الذي لذت به واتصلت به كي يأتي من عمان إلى الزرقاء لاختطافي ولو مرة كي أحتفل بعيد الحب.ولا كان بمقدورها أن تقول لهم أنه استاذي وقد ذهلت كيف يقود السيارة بهدي قلبه وبصيرته وقد أوقعت عن عينيه نظارته الطبية لعله يرتكب جريمة تعيده إلى المؤبد الذي فشلت بتنسيبه له قبل 15 سنة عندما نسبت له تهمتين لعل واحدة منهما تزبط: الأولى شروع بالقتل العمد مكرر ثلاث مرات والثانية المرض النفسي الذي لا شفاء منه فأنا المرأة والطبيبة والشرطي والقاضي ولا أريد أن يبقى على قيد الحياة فقط لأنه غير معجب بمؤخرتي. لا ، وهل تقول لهم ذلك ؟ فهذا طبعا عيب حتى للطبيب النفسي لن تبوح به. وهل تقول لهم أنها عندما أوقعت عن وجهه نظارته قالت " الحمد لله" ؟ لا ، عيب ، فهي اكتشفت مؤخرا أنه لو لم يقد السيارة بمهارة محترف، وهو الذي درّبها على القيادة بسيارته ، لاندلقت تلك السيارة وهي بها في سيل الزرقاء قبل تحويله لمعلم سياحي. البواسل في الطريق إلى دوار معصوم هبوا لوا معتصماه كي ينقذوا غزة التي تستجير وتصرخ. أحدهم حمل صاروخا بيديه وهشم الزجاج المحاذي لوجه تروتسكي. ورغم ذلك لم يتوقف مؤلف الثورة الدائمة وليس "البحث عن مساحة" رغم صراخ من اشترت شقة وأرضا وليس مجرد عثرت على مساحة. لقد اختلط على المحقق الأمر في المركز: فتلك أصولها أصلا أصلا من غزة ولكنها الآن أردنية والإبن ابنها الراكض هلعا لانقاذ أمه وقتل أبيه من نابلس أما تروتسكي الذي في القفص والمشتكى عليه بسلب الحرية فهو من جنين. إلى الجحيم فكلهم أصلا أصلا من فلسطين. أما الطبيب المتجول في الحارات والأزقة فإنه وصل لاستلام سيارته فقط وما على النبي المنبوذ إن هو صرخ أو استنجد أو طالب القاضي المتدرب بجلب المتسبب بكل هذا إلا أن يقوم بتصليح السيارة أولا فالأردن أولا ومن ثم يقوم بالذهاب للاعتذار منه أنه لم يقصد الشكوى عليه بل على ابنه وفلذة كبده ووطنه غزة-فلسطين الذي أجبر على طلاقه كي يحصل على وظيفة لبناء مستقبل الأردن ولربما استضافه أصلا أصلا بحقنة مهدئة فهو ليس أكثر من مريض نفسي آخر وبالتالي زبون آخر وإلا كيف نبني الأردن الجديد ونقاوم الوطن البديل. أما الزبون الأول للطبيب المتجول فإنه ما يزال في غيبوبة ولم يستيقظ كي يقول كلمته بعد.

يوما ما

يوما ما ، عندما أتخرج وأشتغل وأسدد لوالدتي مصاريف تعليمي ولوالدي أيضا النفقة الشهرية التي ظل يدفعها في المحكمة وهو بلا عمل ، يوما ما عندما أنهي تعليمي الجامعي في الزرقاء أيضا وفي الجامعة الهاشمية تحديدا ، سأجلس إلى ركن صغير كي أكتب قصة قصيرة أهديها إلى أغلى ما لا يملك والدي . إلى فاطمة ، لا لا لن أكون عديمة الشخصية كي لا أنادي إلزا باسمها . نعم أهديها إلى إلزا التي كانت ولا تزال مربيتي الأولى ولذلك أنا تفوقت. بعد ذلك سأجعل الحقير كما أسمته إلزا يعرف أنه لم يكن جديرا أصلا بمجرد مشاهدة والدي ومشاهدتنا شخصيا. ولربما أخذته عند ذاك على قدر تفكيره وابتدأت بطريقة منطقية مناقشته: سأسأله، ما هو تشخيصك يا حضرة الدكتور لحالة (المريضة) وسيقول: فصام وجداني. حسنا ، سأقول. فالإبنة الكبيرة رغم أنك صغير لديها عاطفة طبيعية تجاه والدتها وتجاه أبيها وما دام الاثنان مطلقان من بعضهما البعض والأم مصرة على استخدام ابنتها للانتقام من الرجل فإنه كان من الواجب المهني لك أن لا تجاري من تدفع لك أجورك في معتقداتها حول طليقها بل وأن تعالجها من أوهامها المرضية تلك. وما دمت تدعي أنك الطبيب المعالج لأختي الكبيرة وأنت صغير بالطبع وستبقى ، فإن إشعار والد مريضتك بالفصام الوجداني يصبح ضرورة أخلاقية قبل أن تكون طبية لأن والد المريضة أصبح جزءا من العلاج أيها الغبي ، لا ، قد لا أقولها لأنه متخلف ، بل يحتاج لكلمة لم أتعلمها بعد من والدي لأنني محرومة منه ، لوصف هذا الكائن . ويوما ما سأقول له : هل تتذكر ما تفوهت به للبوليس وأنت تذهب لاستلام سيارتك: ملفه بالفحيص. ملف من أيها النذل الأردني أصلا أصلا؟

ملف الكاتب الفلسطيني أيها الحقير ؟ وهل تراه يحمل هوية شخصية من دائرتك أيها النذل؟ والدي يسميها بطاقة أحوال ويسخر منها لأن أحواله اليوم غير بالأمس ولن تكون في الغد بمثل أحوال فصيلتك. يوما ما يا أختي لن نبكي في الغربة ، يوما ما يا أختي سنقول للعالم من نحن من هو أبانا ومن هي أمنا. يوما ما سيعرف العالم أن أبانا إيل وأمنا الثورة. يوما ما يا أختي سوف نكنس من تاجر بقضيتنا أو شيد دولة من عذاباتنا إلى مزبلة التاريخ. يوما ما يا أختي سوف نجلس أنا وأنت نضع الوردة على الضريح ، يوما ما يا أختي سوف نريح ونستريح . وبودي الآن وأنت نائمة أن أشرب شربا تلك الحقنة، فأمنا متعبة ولا وقت لديها للتحاور معنا ، فالبوليس هو الطاعون والطاعون هو البوليس ، بزي الطب أو المحاماة أو بزي القضاة أو المحاباة كان أو ماكان من التأسيس حتى التفليس. يوما ما سأقول لك ما لم يقله أخونا الوحيد في غدنا الجديد " أنني لم أشعر لحظة واحدة في حياتي أنها مريضة ، بل هي الكبيرة، وستظل كبيرة." أيها الطبيب المتجول الذي يفضح مرضاه ويتوقف عن العلاج إن لم نحن بقوت يومنا نقدناه ، ما أحقر منك إلا المحامي الذي يعتبر الشيوعية تهمة والعبقرية جنون. يوما ما

 http://tayseernazmi.com/media/ALDAHS.doc

The Crush - Aldahs - 1982 (Kuwait) 4th. Short Stories Collection-2nd. book
 
       1     2     3     4     5     6     7     8     9    10